مركز الأبحاث العقائدية
117
موسوعة من حياة المستبصرين
عبد الرزاق ) ( 1 ) . وفي صحيح مسلم : عن أبي سعيد الخُدري أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يخرج يوم الأضحى ، ويوم الفطر فيبدأ بالصلاة ( أي قبل الخطبة ) ، ( ثم قال ) : فلم يزل كذلك حتى كان مروان بن الحكم فخرجت مخاصراً حتى أتينا المُصلّى فإذا ( كثير بن الصَلت ) قد بنى منبراً من طين ولَبَن ، فإذا مروان ينازعني يده كأنَّه يجرني نحو المنبر ، وأنا أجرّه نحو الصلاة فلمَّا رأيتُ ذلك منه قلت أين الابتداء بالصلاة ؟ ! فقال لا يا أبا سعيد قد تُرك ما تعلم . قلت : كلا والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم ( ثلاث مرات ) ، ثم انصرف ( 2 ) . وفي صحيح مسلم : عن كعب بن عجرة أنَّهُ دخل المسجد ، وعبد الرحمن ابن أُمّ الحكم يخطب قاعداً ، فقال : انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعداً وقد قال الله ( وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّواْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائماً ) ( 3 ) ( 4 ) . وفي أشعة اللمعات : لا يخفى أنَّ عمر جمع الناس على قارىء واحد في رمضان ، وقد عدّوا صلاة التراويح من محدثات عمر ، بل أنَّهُ قال : نعْمَت البُدعة هذه ، وأيضاً جمعهم عمر على أربع تكبيرات في الجنازة ( 5 ) ، وروى البخاري عن حذيفة قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) اكتبوا لي مَنْ يلفظ بالاسلام من الناس . فكتبنا له ألفاً وخمسمائة رجل ، فقلنا نخاف ونحن ألف وخمسمائة ، فلقد رأيتنا ابتُلينا حتى أنَّ الرجل ليُصلّي وحده ، وهو خائف .
--> 1 - أيضاً : 210 . 2 - صحيح مسلم : 1 / 290 . 3 - الجمعة : 11 . 4 - صحيح مسلم : 1 / 284 . 5 - أشعة اللمعات : 1 / 631 .